الشيخ محمد تقي التستري
87
قاموس الرجال
المهدي قد أحبّ أن يراهما ، فكتب إلى الكوفة في إشخاصهما إليه ؛ فلمّا دخلا عليه فقال : أيّكما مندل ؟ فقال : هذا حبّان . وتوفّي حبّان بالكوفة سنة 71 . ونقل عن جمع توثيقه وعن جمع تضعيفه ولم ينقل عن أحد منهم نسبة تشيّع إليه . وكذا عنونه ابن حجر والذهبي في الباء الموحّدة وعنونه الوسيط كالمصنّف هنا . وأمّا رجال الشيخ والنجاشي : فلا يعلم من كتابيهما إلّا الحرف الأوّل ، فان كانا ذكراه حيّان ( بالمثنّاة ) كما هو المفهوم من ابن داود الّذي عنده نسخة رجال الشيخ بخطّه ويراعي الثواني ومن الخلاصة حيث كان عنده النسخة الصحيحة من النجاشي وضبطه بالمثنّاة ، فالتصحيف منهما . قال المصنّف علّق الزين على الخلاصة في قول : « العنزي » هل هو بالنون والزاي أو بالياء والراء ؟ وقال المصنّف : هناك احتمال ثالث ، وهو أنّه بالتاء المثنّاة من فوق والراء ، وهو أقرب ، لتسالمهم عليه في أخيه مندل . قلت : حرّف على الزين ، فانّه لم يقل : « أو بالياء والراء » بل قال : « أو بالتاء والراء » ولم يقيّد التاء بالمثنّاة من فوق ، لعدم احتمال اشتباهه بالياء المثنّاة من تحت ، لأنّه ليس لنا عيري ( بالياء ) فليس احتمال ثالث . وما احتمله هو الّذي قاله الزين في شقّه الثاني . ثمّ التفريق بينه وبين أخيه غلط ، فلا يمكن أن يكون أخوان لأب من عشيرتين ، فلو فرض كون أحدهما بالياء أو بالتاء كان الآخر مثله . ثمّ الصواب العنزي ( بالنون والزاي ) كما في تاريخ بغداد وفي ميزان الذهبي وفي تقريب ابن حجر . وصرّح الأخير بكونه بالعين والنون . ثمّ بعد كونه بالعين والنون كان على الزين أن يقول : « هل هو بالنون المفتوحة أو الساكنة ؟ » فالعنزي ( بالفتح ) منسوب إلى عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار ، والعنزي ( بالسكون ) منسوب إلى عنز بن وائل أخي بكر بن وائل ، كما